يا إلهي، مبادرة حكومية للرياضة في الشارع! شيء مذهل حقًا.
قرأت للتو خبرًا عن "انطلاق برنامج اللياقة البدنية بالميادين في شبرا الخيمة". لطيف جدًا. خرج الناس، تحركوا قليلاً، والتقطوا بعض الصور. أهنئ مديرية الشباب والرياضة بالقليوبية على هذه الخطوة. حقًا، مجهود رائع تحت رعاية الوزير والمحافظ وتوجيهات الدكتور وليد فرماوي. لقد نجحتم في إخراج الناس من بيوتهم ليوم واحد. إنجاز تاريخي. 👏
يقول الخبر إن البرنامج يهدف إلى "نشر ثقافة الممارسة الرياضية وتعزيز نمط الحياة الصحية". ثقافة؟ يا حبيبي، الثقافة لا تُبنى في فعالية تستمر لساعات قليلة في حي سكني. الثقافة هي ما تفعله يومًا بعد يوم عندما لا يكون هناك كاميرات أو مسؤولون يصفقون لك.
الحماس اللحظي مقابل الالتزام الحقيقي
أجمل ما في الخبر هو أن الفعالية شهدت "إقبالًا ملحوظًا من المواطنين، حيث شارك عدد من الشباب والأسر في الأنشطة الرياضية المختلفة، وسط أجواء من الحماس". بالطبع كان هناك حماس. إنه شيء جديد ومجاني وفي الهواء الطلق. لكن دعني أسألك - كم شخصًا من هؤلاء المشاركين سيعود غدًا ليتمرن في نفس المكان وحده؟ كم منهم لديه خطة تدريب فعلية؟
الحماس مثل مشروب الطاقة، يمنحك دفعة قوية ثم يتركك محطمًا ومرهقًا. أما الالتزام، فهو البروتين الذي يبني عضلاتك ببطء وثبات. هذه المبادرة قدمت للناس مشروب طاقة. لكن ماذا بعد؟
يقولون إنهم قدموا "بعض الإرشادات الصحية للمشاركين حول كيفية الحفاظ على اللياقة البدنية". "بعض" الإرشادات؟ هل هذا كل ما يتطلبه الأمر؟ هل تعتقد أن سماع نصيحة عابرة في ميدان عام سيغير حياتك؟ أنت تحتاج إلى خطة، إلى متابعة، إلى نظام. تحتاج إلى أن تعرف ما الذي ستفعله يوم الأحد، والثلاثاء، والخميس. تحتاج إلى تتبع أوزانك وعداتك. باختصار، أنت تحتاج إلى برنامج حقيقي.

