يا سلام. خبر عظيم يهز الأركان. لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب تجتمع لمناقشة ميزانية جديدة. وطبعًا، لا يكتمل المشهد بدون التصريح الكلاسيكي الذي نسمعه باستمرار. بحسب المصدر الإخباري، أكد الدكتور شريف باشا، رئيس اللجنة، أن "صحة المواطن على رأس أولويات الدولة".
أكاد أسمع هذه الجملة أكثر مما أسمع أعذاركم لعدم الذهاب إلى الجيم. 🤔
كلام نسمعه كل سنة... فما الجديد؟
دعوني أحلل لكم هذا المشهد. هم يجتمعون لـ "مناقشة مشروعي قانوني الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية... للعام المالي 2026/2027". رائع، تخطيط للمستقبل. لكن ماذا عن الحاضر؟
يقول رئيس اللجنة إن هذا يأتي لـ "ضمان توجيه الموارد المالية بشكل يحقق أقصى استفادة". ويشدد على "الأهمية القصوى لدعم مديريات الصحة" و"تحقيق العدالة فى توزيع الخدمات الطبية".
الكثير من الكلمات الرنانة: "ضمان"، "تشديد"، "أهمية قصوى". أنا كمدربة، أعرف أن "التشديد" على أهمية شيء لا يعني بالضرورة تنفيذه. الحديث عن "العدالة" لا يضع جهاز أشعة في مستشفى قرية نائية. الكلام، يا عزيزي، لا يرفع الأثقال عنك.
إنها نفس الأسطوانة المشروخة التي نسمعها مع كل ميزانية جديدة. نعم، الاهتمام بـ "القرى والمناطق الأكثر احتياجاً" وتحسين "البنية التحتية للمنشآت الصحية" هو أمر ضروري ومطلوب، لكن بعد كم اجتماع وكم "مناقشة" سنرى نتائج ملموسة على الأرض؟

