جولة بالدراجة؟ شيءٌ ظريف. لكن أين العضلات الحقيقية؟
قرأت للتو عن ماراثون «لياقة المصريين» في بني سويف. يا إلهي، اكتشفتم الدراجات الهوائية! كم هذا رائع. ومشاركة "واسعة من الجنسين" ومن مختلف الفئات العمرية. تبدو كحفلة لطيفة على كورنيش النيل أكثر منها تحديًا حقيقيًا للياقة. لا تفهمني خطأ، أنا سعيدة برؤيتكم تتحركون من على الأريكة. إنها بداية... بداية متواضعة جدًا. 😉
يقول الخبر إن هذا يأتي ضمن "المشروع القومي للياقة البدنية" ويهدف إلى "نشر ثقافة ممارسة الرياضة وجعلها أسلوب حياة يوميًا". أسلوب حياة يومي؟ دعنا نتوقف عند هذه الكلمة للحظة. هل تعتقد حقًا أن جولة بالدراجة يوم الجمعة ستحولك فجأة إلى بطل رياضي؟ هذا لطيف، لكنه ساذج.
مبادرة أم نزهة أسبوعية؟
أرفع القبعة لمديرية الشباب والرياضة والمسؤولين مثل هشام الجبالي الذي أكد أن الماراثون أصبح "حدثًا أسبوعيًا". حسنًا، "أسبوعي" أفضل من "مرة كل قرن"، سأعترف بذلك. ويقول إن هذا يساهم في "بناء جيل يتمتع باللياقة البدنية". بناء جيل؟ يا صديقي، بناء العضلات الحقيقية والقدرة على التحمل يستغرق أكثر من مجرد حدث أسبوعي جماعي تلتقط فيه الصور التذكارية.
اللياقة الحقيقية لا تُبنى في ماراثون واحد وسط حشد من الناس. إنها تُبنى في تلك الأيام التي لا يراك فيها أحد. إنها تُبنى في صالة الألعاب الرياضية عندما ترفع وزنًا أثقل من المرة السابقة، أو حين تتابع تقدمك بدقة في تطبيقك لتضمن أنك تتطور باستمرار. إنها تُبنى في كل تمرين تسجله، وكل مجموعة تكملها، وكل قطرة عرق تتصبب منك وأنت وحيد مع أهدافك. هذا هو العمل الحقيقي، وليس مجرد جولة ممتعة على الدراجة.
الدكتور أبو الخير عبد التواب أشار إلى أن المبادرة تشهد "نجاحًا وإقبالًا متزايدًا". ممتاز! أنا أحب رؤية الحماس. لكن الحماس مثل الوقود، سرعان ما ينفد إذا لم يكن لديك محرك قوي. المحرك هو انضباطك اليومي، خطتك التدريبية، التزامك عندما تختفي الكاميرات ويذهب الجميع إلى منازلهم.
لا أريد تحطيم معنوياتكم. على العكس، أنا هنا لأتحداك. استخدموا هذا الماراثون - الذي يمكنكم قراءة المزيد عنه في المصدر الأصلي - كنقطة انطلاق، وليس كخط نهاية. دعوه يكون الشرارة التي تشعل فيك نار الالتزام الحقيقي.
فمبروك لكم يا أهل بني سويف على جولتكم بالدراجات. إنها بداية جميلة. لكن سؤالي لك أنت، نعم أنت الذي تقرأ هذا الآن - ماذا ستفعل غدًا؟ 🤔