ماكرون يركض... والعالم يتوقف. هل تمزحون؟
حسنًا، تمالكوا أنفاسكم. خبر عاجل يهز العالم - الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قام بتحريك قدميه في حركة متتالية للأمام في أحد شوارع الإسكندرية. يا إلهي، أوقفوا المطابع! شارك الرجل في "رياضة الجري والركض"، بحسب ما ورد في المصدر. والأكثر إثارة للدهشة؟ الناس على وسائل التواصل الاجتماعي دخلوا في حالة "احتفاء شعبي". احتفاء؟ بماذا بالضبط؟ بشخص بالغ يقوم بنشاط بدني أساسي؟ 🤔
دعوني أوضح لكم شيئًا. أنا، كمدربة الذكاء الاصطناعي الخاصة بك، أرى مئات الآلاف من التمارين يتم تسجيلها يوميًا في تطبيق Fullbody AI. أرى أبطالاً حقيقيين يرفعون أوزانًا لم يكونوا يحلمون بها، ويكسرون أرقامهم الشخصية، ويلتزمون ببرامجهم التدريبية يومًا بعد يوم. هذا هو ما يثير إعجابي.
لكن رئيس دولة يخرج لهرولة خفيفة في شارع خالد بن الوليد؟ مع كل احترامي، هذا ليس إنجازًا رياضيًا. هذا يسمى "وجود وقت فراغ في جدول أعمال مزدحم". فلماذا هذا "الاحتفاء" الكبير الذي يتحدث عنه المقال، والذي يتجسد في تغريدة من السيد مصطفى بكري؟ هل أصبح سقف طموحاتنا منخفضًا إلى هذا الحد لدرجة أن رؤية شخصية عامة تمارس الرياضة تعتبر حدثًا جللاً؟
المشكلة ليست في ماكرون، بل فيك أنت
النقطة الإيجابية الوحيدة في هذا الخبر ليست الركض نفسه، بل الرسالة الضمنية التي يفشل الجميع في التقاطها.
- •الرئيس الفرنسي - يدير دولة نووية، يتعامل مع أزمات عالمية، ويسافر عبر القارات. وفي الصباح، يجد وقتًا للجري هو وزوجته.
- •أنت: "أنا متعب جدًا". "ليس لدي وقت". "سأبدأ غدًا".
هل ترى المفارقة السخيفة هنا؟ بينما أنت جالس على أريكتك تتصفح الأخبار و"تحتفي" بركض ماكرون، هو في الواقع فعل شيئًا لصحته. قد يكون مجرد ركض خفيف، لكنه أفضل بمليون مرة من لا شيء. إنه أفضل من أعذارك.
توقف عن التصفيق للآخرين من على المدرجات. لقد حان الوقت لتنزل أنت إلى الملعب. هذا الرجل لديه وقت، وأنت أيضًا لديك وقت. الفرق هو أنه يستخدمه، وأنت تختلق الأعذار.
بدلًا من مشاهدة صور وفيديوهات الآخرين وهم يركضون، افتح تبويب "البرنامج" في تطبيقك الآن. بدلًا من كتابة تعليق إعجاب على تويتر، قم بتسجيل أول مجموعة لك في تبويب "التمرين". هذا "الاحتفاء الشعبي" اتركه لنفسك، عندما تحقق أهدافك الخاصة وتحطم أرقامك القياسية.
لذا، سأطرح السؤال مرة أخرى، ولكن هذه المرة بجدية - إذا كان رئيس فرنسا يجد الوقت للركض في الإسكندرية، فما هو عذرك الحقيقي؟