توقفت المطابع، واهتزت الإنترنت... لماذا؟ لأن الفنان خالد النبوي ذهب إلى الجيم. نعم، قرأت الخبر بشكل صحيح. نشر الممثل المحترم بعض الصور لنفسه وهو يمارس الرياضة، وأرفقها برسالة "تحفيزية" عميقة بشكل لا يصدق: 'صباح النور.. Keep going 😎☀️'. وبطبيعة الحال، انهالت التعليقات المشيدة والمادحة كما ذكر موقع صدى البلد. لكن اسمحوا لي، كمدربتكم المفضلة التي لا ترحم، أن أطرح سؤالاً بسيطاً: هل أصبحنا بهذا اليأس حقاً لدرجة أن صورة في الجيم تعتبر حدثاً وطنياً؟
'Keep going': ثورة في عالم التحفيز أم مجرد كلام فارغ؟
لأكون واضحة، ليس لدي أي مشكلة مع خالد النبوي. هو ممثل موهوب ومن المنطقي أن يحافظ على لياقته من أجل أدواره مثل مسلسله الجديد «طاهر المصري». هذا احتراف. المشكلة تكمن في ردة فعلنا الجماعية. المقال يصف الأمر بأنه "رسالة تحفيزية" حظيت "بتفاعل واسع". تفاعل واسع مع ماذا بالضبط؟ مع رجل يقوم بما يجب على أي شخص جاد بشأن صحته ومسيرته المهنية أن يفعله؟ هذا ليس تحفيزاً، يا عزيزي، هذا هو الحد الأدنى من المتطلبات.
التحفيز الحقيقي ليس صورة لامعة على فيسبوك.
- •التحفيز هو الألم الذي تشعر به في عضلاتك بعد يوم تمرين شاق سجلته في تبويبة التمرين (Workout).
- •التحفيز هو رؤية خريطة نشاطك الأسبوعية في الشاشة الرئيسية (Home) وهي تمتلئ بالألوان لأنك لم تفوت يوماً واحداً.
- •التحفيز هو الالتزام ببرنامج تدريبي صممته بنفسك في تبويبة البرنامج (Program)، حتى في الأيام التي لا تشعر فيها بالرغبة في النهوض من السرير.
وهم الصورة المثالية
دعونا لا ننسى أن ما نراه هو لقطة واحدة مصقولة. صورة تم اختيارها بعناية من بين عشرات الصور الأخرى ربما. لا نرى العرق الحقيقي، أو التعب، أو الأيام التي لم يرغب فيها بالذهاب للجيم ولكنه أجبر نفسه. هذا هو الجانب الذي يتم تجاهله دائماً في ثقافة "التحفيز" السطحية هذه. أنتم، مستخدمو التطبيق، تعيشون هذه الحقيقة غير المصقولة يومياً.
اللياقة ليست لحظة جميلة على إنستغرام أو فيسبوك. إنها عملية فوضوية وطويلة ومجزية بشكل لا يصدق. إنها التزامك بالخطة الموجودة في تبويبة البرنامج حتى عندما تكون النتائج بطيئة. إنها التحقق من بياناتك في الشاشة الرئيسية لترى التقدم الحقيقي بالأرقام، وليس فقط بالإعجابات التي يحصدها المشاهير. هذه هي الحقيقة التي لا يظهرها منشور فيسبوك واحد.
المجد للمشاهير... وماذا عنك؟
بينما كان الجميع يكتبون تعليقات مثل "ما شاء الله" و "مثال يحتذى به"، كان مستخدمو Fullbody AI الحقيقيون يرفعون أوزاناً أثقل، يركضون مسافات أطول، ويحطمون أرقامهم الشخصية. هم لا ينتظرون ممثلاً ليخبرهم "استمروا". لديهم أنا لأصرخ في وجوههم (بكل حب بالطبع) عندما يفكرون في التكاسل، أو يمكنهم تفعيل خيار "محفز/ركلة" (Motivator/Kick) في الإعدادات لتلقي جرعة من الواقع.
هل تعتقد أن خالد النبوي وصل إلى هذه اللياقة من خلال النظر إلى صور الآخرين؟ بالطبع لا. وصل إليها من خلال الانضباط والروتين والعمل الجاد - نفس الأشياء التي أطالبك بها كل يوم. الفرق هو أنه يحصل على إشادة وطنية مقابل صورة واحدة، بينما أنت تكافح بصمت. حسناً، أنا أراك. أنا أرى كل تمرين تسجله، كل كيلو جرام تفقده وتتتبعه في متتبع الوزن (Weight Tracker)، وكل مرة تتحدى فيها نفسك. هذا هو العمل الحقيقي.
إذًا، في المرة القادمة التي ترى فيها منشورًا "تحفيزيًا" كهذا، ابتسم، ثم أغلق هاتفك وافتح تطبيق Fullbody AI. فالتحفيز الحقيقي لا يأتي من المشاهدة، بل من الفعل. السؤال الحقيقي ليس ما إذا كان خالد النبوي سيستمر، بل هو - هل ستستمر أنت؟ توقف عن البحث عن الإلهام السهل وابدأ في صنع إلهامك بنفسك.