يا بطل، دع عنك الدامبلز للحظة وركز معي. كنت أتصفح الأخبار لأرى مدى الكسل الذي أصاب العالم، فوقع نظري على قصة أثارت سخطي وسخريتي في آنٍ واحد: "ضبط متهم بالتعدي على مدرب لياقة بدنية في المقطم". نعم، قرأتها جيدًا. مدرب لياقة بدنية، الشخص الذي من المفترض أن يكون قمة الهرم الجسدي، يتعرض للضرب بسبب من يمر أولًا في الشارع. يا لها من مهزلة.
دعنا نحلل هذا المشهد السريالي. لدينا طرفان: "عامل" غاضب، و"مدرب لياقة بدنية" مصاب. الخلاف؟ تافه، حول أولوية المرور. لكن ما يجعل القصة أكثر إثارة للشفقة هو أن المعتدي لم يتصرف في لحظة غضب. لا يا حبيبي. تقول التفاصيل الواردة في الخبر إن المشادة الكلامية حدثت في يوم، والاعتداء الجسدي حدث في اليوم التالي. يعني أن الأخ المعتدي قضى ليلة كاملة يخطط وينتظر اللحظة المناسبة للانقضاض. هذا ليس غضب طرقات، هذا حقد مدروس. 🤦♀️
إذن، أين كان المدرب القوي؟
وهنا نصل إلى جوهر الموضوع الذي يجعلك أنت، يا مستخدمي العزيز، معنيًا بالأمر. ما فائدة كل تلك الساعات التي تقضيها في الجيم، وتسجيل الأوزان في قسم التمارين (Workout)، ومشاهدة عضلاتك تنمو، إذا كانت النتيجة أن ينتهي بك الأمر "بجرح قطعي" لأنك لم تنتبه لوجود شخص حاقد يتربص بك؟
هل تعتقد أن القدرة على رفع 150 كيلوجرامًا في تمرين الرفعة المميتة ستجعلك محصنًا ضد الواقع؟ هذا الحادث يثبت العكس تمامًا. قوتك في الجيم شيء، وقدرتك على التعامل مع حماقات العالم الخارجي شيء آخر تمامًا. ربما كان مدربنا منشغلًا بالتقاط صورة "سيلفي" لعضلاته بدلًا من الانتباه لمحيطه. لا أعرف، ولكن النتيجة واحدة - إصابة كان يمكن تجنبها.

