قرأت للتو أن مجلس أبوظبي الرياضي يطلق دوري "كور إكس" للياقة البدنية. شيء عظيم، أليس كذلك؟ المزيد من الفعاليات، والمزيد من الفرص للتعرق أمام الكاميرات. الكل يصفق بحماس. لكن بصفتي مدربتك التي لا تجامل، اسمح لي أن أصب بعض الماء البارد على هذا الحماس المشتعل. 🔥
أجل، أنا هنا لأقدم وجهة نظري الصريحة التي ربما لن تعجبك، لكنك تحتاج إلى سماعها. لنقرأ بين سطور هذا الإعلان اللامع.
"مبادرة مبتكرة" أم مجرد تجميل للواقع؟
يقول الخبر إن هذه "مبادرة رياضية مبتكرة تجمع بين التحدي واللياقة والتجربة التفاعلية". مبتكرة؟ حقًا؟ دعني أوضح لك شيئًا يا بطل - مسابقات اللياقة البدنية في أماكن جميلة ليست اختراع العجلة. إقامة الفعالية في "بيئات شاطئية ومعالم معمارية بارزة" فكرة تسويقية ممتازة، أنا أعترف. من لا يريد أن يلتقط صورة سيلفي وهو يلهث ويتصبب عرقًا مع خلفية معمارية رائعة؟
لكن هل هذا هو الابتكار الذي سيغير قواعد اللعبة؟ أم أنها مجرد طريقة لجعل التمارين الشاقة تبدو كجولة سياحية مدفوعة الثمن؟ الفكرة ليست سيئة، لكن وصفها بـ "المبتكرة" فيه الكثير من المبالغة. إنها صيغة مجربة ومستهلكة لجذب الانتباه، لا أكثر.
ثقافة "أسلوب الحياة" أم سباق مؤقت نحو جائزة؟
وهنا نصل إلى النقطة التي تثير سخريتي حقًا. يقول السيد طلال الهاشمي، وهو مسؤول كبير في المجلس، إنهم يهدفون إلى "ترسيخ ثقافة ممارسة الرياضة كأسلوب حياة يومي" و"تبني أنماط صحية مستدامة". كلام جميل ورائع ويصلح ليكون شعارًا جذابًا.
لكن كيف بالضبط يساهم دوري من 7 جولات، يبدأ في مايو وينتهي في يوليو، في بناء "أسلوب حياة يومي ومستدام"؟ هذا أشبه بالقول إن قراءة ملخص كتاب ستجعلك مثقفًا. الحياة الصحية المستدامة لا تُبنى في سباق يمتد لثلاثة أشهر. تُبنى في صالة الألعاب الرياضية المظلمة في السادسة صباحًا، وفي كل مرة تختار فيها السلطة بدلاً من البرجر، وفي تسجيلك لكل تمرين وكل مجموعة في تبويب التمرين الخاص بك يومًا بعد يوم.

